آقا رضا الهمداني
112
مصباح الفقيه
اختصاص اعتبار الترتيب بحال التذكَّر . وثالثا : فلما عرفت من عدم انحصار ثمرة الخلاف في صورة الغفلة والنسيان ، فلا مانع عن التكليف بفعل العصر في أوّل الوقت على تقدير عدم كونه بالفعل مكلَّفا بصلاة الظهر ، وقد عرفت إمكان تحقّق هذا التقدير في بعض الفروض ، وكفى بمثل هذا الطلب التقديري والصحّة الفرضيّة في صدق قولنا : « إذا زالت الشمس دخل وقت العصر » إذا أريد به دخول وقتها الصالح لها من حيث هو الذي اعتبره الشارع شرطا لصحّتها ، كما هو المتبادر من الأخبار المتقدّمة ، لا الوقت الفعلي ، فلا ينافيها هذا الدليل الذي غاية مدلوله عدم صلاحيّة أوّل الوقت لأن يتعلَّق التكليف بإيقاع صلاة العصر فيه على الإطلاق ، وهذا ممّا لا نزاع فيه . ومنها : رواية داود بن فرقد عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر حتّى يمضي مقدار ما يصلَّي المصلَّي أربع ركعات ، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت الظهر والعصر حتّى يبقى من الشمس مقدار ما يصلَّي أربع ركعات ، فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت الظهر وبقي وقت العصر حتّى تغيب الشمس ، وإذا غابت الشمس فقد دخل وقت المغرب حتّى يمضي مقدار ما يصلَّي المصلَّي ثلاث ركعات ، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت المغرب والعشاء الآخرة حتّى يبقى من انتصاف الليل مقدار ما يصلَّي المصلَّي أربع ركعات ، فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت المغرب وبقي وقت